الصالحي الشامي

250

سبل الهدى والرشاد

تتبرع له به ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه ، أو تعطي الناس مالا يجدونه عند غيرك من نفائس الفوائد ومكارم الأخلاق . والرواية الأولى قال القاضي : أصح . وعلى الرواية الثانية قال الخطابي : الصواب المعدم بلا واو أي الفقير لأن المعدوم لا يكسب . وأجاب صاحب التحرير بأنه لا يمتنع أن يطلق على المعدم المعدوم ، لكونه كالمعدوم الميت الذي لا تصرف له . والكسب هو الاستفادة فكأنها قالت : إذا رغب غيرك أن يستفيد مالا موجودا رغبت أنت أن تفيد رجلا عاجزا فتعاونه . وقال قاسم بن ثابته في الدلائل : تكسب المعدوم : معناه ما يعدمه غيره ويعجز عنه ويصيبه وهو يكسبه ، وأنشد على ذلك شاهدين من كلام العرب . وفي تهذيب الأزهري عن ابن الأعرابي : رجل عديم : لا عقل له . ومعدوم : لا مال له . قال الدماميني : كأنهم نزلوا وجود من لا مال له منزلة العدم . تقرى الضيف : بفتح أوله بلا همز ثلاثيا قال الآبي : وسمع بضمها رباعيا ، أي تهيئ له طعامه وشرابه . نوائب الحق : حوادثه وإنما أضافت النوائب للحق لأنها تكون في الحق والباطل ورقة : بفتح الراء . تنصر : صار نصرانيا . الجاهلية : ما كان قبل البعثة . فكان يكتب الكتاب العبراني : وفي رواية : العربي . يكتب من الإنجيل بالعبرانية وفي رواية بالعربي والجميع صحيح ، لأن ورقة تعلم اللسان العبراني والكتابة العبرانية فكان يكتب الكتاب العبراني كما كان يكتب الكتاب العربي لتمكنه من الكتابين واللسانين . يا بن عم : هذا نداء على الحقيقة . ووقع في مسلم : يا عم . قال الحافظ : وهو وهم لأنه وإن كان صحيحا لجواز إرادة التوقير لكن القصة لم تتعدد ومخرجها متحد فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين ، فتعين الحمل على الحقيقة . الناموس : صاحب السر ، كما جزم به البخاري في أحاديث الأنبياء ، ويقال نمست السر بفتح النون والميم أنمسه بكسر الميم نمسا : كتمته . ونمست الرجل ونامسته : ساررته . قال الحافظ : وزعم ابن ظفر وغيره أن الناموس صاحب سر الخير ، والجاسوس صاحب سر الشر ، والأول الصحيح الذي عليه الجمهور وقد سوى بينهما رؤبة بن العجاج أحد فصحاء العرب .